تُعد قضايا الأسرة في الأردن من أهم الموضوعات التي تعنى بتنظيم العلاقات الأسرية وحل النزاعات المتعلقة بالزواج والطلاق، والنفقة والحضانة، وتوزيع المهام والمسؤوليات بين أفراد الأسرة. ترتكز هذه القضايا إلى قانون الأحوال الشخصية الأردني الذي يستمد مبادئه من الشريعة الإسلامية، فضلًا عن مراعاة القوانين الخاصة بالطوائف الأخرى. تهدف هذه التشريعات إلى تحقيق الاستقرار الأسري والحفاظ على حقوق الأفراد، لا سيّما النساء والأطفال، ضمن إطار عادل ومتوازن.
قضايا الأسرة في الأردن
تُعالج قضايا الأسرة أمام المحاكم الشرعية للمسلمين، أو أمام المحاكم الكنسية للمسيحيين، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الديانات والطوائف المختلفة. وفيما يلي أبرز الجوانب التي تندرج تحت قضايا الأسرة في الأردن:
- الخلافات الزوجية
تنشأ الخلافات الزوجية في بعض الأحيان بسبب مشكلات اجتماعية أو اقتصادية أو تفاوت في وجهات النظر. وينظم القانون آليات لحل هذه الخلافات، مثل لجان الإصلاح الأسري التي تسعى للصلح قبل اللجوء إلى الطلاق.
- الزواج والطلاق
يُحدد قانون الأحوال الشخصية شروط الزواج، مثل السن القانونية ورضا الطرفين، ويمنح كلًّا من الزوج والزوجة حقوقًا وواجبات متبادلة. وفي حال استحالة استمرار الحياة الزوجية، يُلجأ إلى الطلاق مع مراعاة الضوابط الشرعية والقانونية التي تضمن حقوق الطرفين والأبناء.
- الحضانة والنفقة
يتناول القانون مسألة الحضانة، حيث تُرجَّح مصلحة الطفل الفضلى بالدرجة الأولى. وفي العادة، تُمنح الحضانة للأم في السنوات الأولى، ما لم يوجد مانع قانوني. أمّا النفقة، فيتحمّل الأب مسؤولية توفير المتطلبات الأساسية للأبناء وفق قدرته المالية.
- المواريث والوصايا
تُعالج قضايا المواريث والوصايا وفق الأحكام الشرعية، حيث يتم تقسيم التركة بشكل مُحدَّد يراعي حقوق جميع الورثة. أمّا الوصايا، فهي تخضع لقواعد شرعية وقانونية لضمان عدم الإخلال بحقوق الورثة.
تُساهم هذه القضايا في دعم البنية الاجتماعية والحفاظ على تماسك المجتمع الأردني، من خلال إرساء أسس العدالة وضمان حقوق كل فرد ضمن الأسرة. كما تشهد هذه القضايا تطورًا مستمرًا لمواكبة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتحقيق أقصى درجات الحماية للأسرة وأفرادها.