يُعد الابتزاز الإلكتروني، خاصةً عندما يتضمن صورًا شخصية أو تهديدًا، من أخطر الجرائم التي تواجه مستخدمي الإنترنت. وفي الأردن، توفر المنظومة القانونية والأمنية شبكة حماية قوية للضحايا، شريطة أن يتخذوا الخطوة الأولى بالإبلاغ.
- ⚖️ القسم الأول: الابتزاز الإلكتروني في ميزان القانون الأردني (نصوص دقيقة)
- 1. النصوص القانونية الأساسية (قانون الجرائم الإلكترونية 2023)
- 2. توضيح العلاقة بين القانون الجديد والقانون الجزائي
- 3. الجهة المختصة بالتحقيق والإجراءات
- 🛡️ القسم الثاني: الدليل العملي لرفع القضية (خطوات الضحية)
- 1. الخطوة الأولى: الأمان والحفاظ على الأدلة (الأهم)
- 2. الخطوة الثانية: الإبلاغ الرسمي والتوجه للمختصين
- 3. حماية الأطفال والمراهقين
- ❓ القسم الثالث: الإجابة على استفسارات الضحية
- ⚖️ القسم الرابع: دور المحامي في قضايا الابتزاز الإلكتروني
هذا المقال هو دليلك الشامل لمعرفة حقوقك، الإجراءات القانونية، والخطوات الواجب اتباعها لرفع قضية ابتزاز إلكتروني ومواجهة المبتز بفعالية تحت مظلة القانون الأردني.
⚖️ القسم الأول: الابتزاز الإلكتروني في ميزان القانون الأردني (نصوص دقيقة)
يعمل القانون الأردني على مكافحة الابتزاز الإلكتروني من خلال تشريعات متخصصة تعمل بالتكامل مع قانون العقوبات العام، لضمان أعلى درجات الحماية للضحية.
1. النصوص القانونية الأساسية (قانون الجرائم الإلكترونية 2023)
تُعد المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 هي النص الأساسي لتجريم الابتزاز:
النص الدقيق للمادة (15):
“يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (20000) عشرين ألف دينار كل من استخدم نظاماً معلوماتياً أو موقعاً إلكترونياً أو شبكة معلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات لتهديد أو ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، أو للحصول على منفعة أو مكسب غير مشروع.”
2. توضيح العلاقة بين القانون الجديد والقانون الجزائي
يُطبَّق قانون الجرائم الإلكترونية بالتكامل مع قانون العقوبات الأردني، وليس بمعزل عنه.
- قد تطبق المحكمة أحكام المادة (415) من قانون العقوبات إذا تبيّن أن التهديد أو الابتزاز لم يتم إلكترونيًا بالكامل، أو تم بأسلوب تقليدي (التهديد غير الإلكتروني). هذا التكامل يضمن تغطية قانونية شاملة لجميع أشكال الابتزاز.
3. الجهة المختصة بالتحقيق والإجراءات
الجهة الرئيسية للتحقيق هي وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمديرية الأمن العام.
- دور المدعي العام بدقة: بعد استكمال التحقيقات من قبل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية وتجهيز ملف الإثبات، تُحال القضية إلى المدعي العام المختص. المدعي العام هو الجهة صاحبة الصلاحية بإصدار مذكرة توقيف المبتز وتقرير التوقيف الاحتياطي، وإحالته إلى المحكمة المختصة للمحاكمة.
- المحكمة المختصة: تُحال القضايا عادة إلى محكمة صلح الجزاء في المنطقة التي وقعت فيها الجريمة أو أُقيم فيها المتضرر، وفقاً لقواعد الاختصاص في قانون أصول المحاكمات الجزائية.
🛡️ القسم الثاني: الدليل العملي لرفع القضية (خطوات الضحية)
إن مفتاح النجاح في هذه القضايا هو الإبلاغ السريع والمدروس.
1. الخطوة الأولى: الأمان والحفاظ على الأدلة (الأهم)
- لا تتجاوب ولا تدفع: التوقف الفوري عن التواصل مع المبتز هو الإجراء الأمني الأول، مع عدم دفع أي أموال تحت أي ظرف.
- حفظ الإثبات: قم بتوثيق كل دليل (Screenshots) لكافة المحادثات والتهديدات، مع توثيق أسماء المستخدمين أو روابط الحسابات (URLs).
- عدم الحذف: تجنب حذف الحسابات أو الرسائل أو حظر المبتز حتى يتسنى للمحققين الحصول على الأدلة الرقمية كاملة.
2. الخطوة الثانية: الإبلاغ الرسمي والتوجه للمختصين
يمكن للضحية التوجه مباشرة إلى الجهات الأمنية دون الحاجة لوجود محامٍ في هذه المرحلة.
- مكان الإبلاغ: التوجه مباشرة إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام أو أقرب مركز أمني.
- طرق التواصل الرسمية: يمكن التواصل مع وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية عبر الرقم (065633404) أو من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لمديرية الأمن العام، أو التوجه مباشرة لتقديم البلاغ.
- السرية والحماية: تذكر أن الأجهزة الأمنية معتادة على مثل هذه القضايا، وتتعامل بسرية تامة لحماية سمعة الضحية وكرامتها. مهما كان التهديد، لا تستسلم للخوف أو الخجل.
3. حماية الأطفال والمراهقين
إذا كان الضحية قاصرًا (دون 18 عامًا)، يتم التعامل مع القضية بإجراءات خاصة لحماية الأطفال، وتتم متابعة التحقيق من قبل قسم حماية الأسرة إلى جانب وحدة الجرائم الإلكترونية، لضمان الحماية الشاملة للقاصر.
❓ القسم الثالث: الإجابة على استفسارات الضحية
| الاستفسار | الإجابة |
| هل سأضطر لإظهار الصور؟ | يتم التعامل مع الإثباتات (الصور والرسائل) بسرية تامة من قبل المختصين والمدعي العام لغرض التحقيق والإدانة فقط. |
| هل يمكنني المطالبة بتعويض مادي؟ | نعم، يمكن للضحية المطالبة بالحق الشخصي والتعويض المادي عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بها. |
| ماذا لو كان المبتز من خارج الأردن؟ | يمكن تتبعه وملاحقته بالتعاون مع جهات دولية مثل الإنتربول (الشرطة الدولية)، ويتم إصدار مذكرات توقيف ومتابعة قانونية. |
الدعم النفسي والإنساني
في حال شعور الضحية بضغط نفسي شديد أو قلق، يجب عدم التردد في طلب المساعدة من مختصين نفسيين أو جمعيات تُعنى بتقديم الدعم لضحايا الجرائم الإلكترونية، فهذا جزء أساسي من التعافي.
⚖️ القسم الرابع: دور المحامي في قضايا الابتزاز الإلكتروني
رغم أن تقديم البلاغ الأولي لا يتطلب محاميًا، فإن الاستعانة به تضمن سير الإجراءات بفاعلية.
- صياغة الشكوى وتجهيز الإثبات: يبدأ دور المحامي مبكرًا في مساعدة الضحية على تنظيم الأدلة بطريقة قانونية مقبولة وتسريع إجراءات التحقيق.
- تمثيل الضحية والمتابعة: يتولى المحامي متابعة القضية مع المدعي العام، ويضمن عدم إهمالها، كما يمثّل الضحية في مرحلة المحاكمة.
- المطالبة بالحق الشخصي: المحامي هو من يضمن تفعيل حق الضحية في المطالبة بالتعويض المادي المناسب للأضرار الناتجة عن الابتزاز.
- السرية والحماية: المحامي حلقة وصل قانونية تضمن سرية الإجراءات وتحمي الضحية من أي تعقيدات قانونية محتملة.
🌟 الخلاصة: كن شجاعًا، فالقانون في صفك
تذكّر أن المبتز يراهن على خوفك، فإذا أبلغت، خسر رهانه. لا تدع التهديد يسيطر على حياتك. القانون الأردني يقف بصلابة إلى جانبك، والأجهزة الأمنية ملتزمة بحمايتك وكرامتك. العدالة لا تتأخر عن من يطلبها بثقة.

